محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

477

الإنجاد في أبواب الجهاد

وقولٌ ثانٍ : إنه كذلك للقاتل - أيضاً - ، إلا أن للإمام أن يُخمِّسه إذا استكثره ، ويكون للقاتل أربعة أخماسه ، رُوي ذلك عن عمر بن الخطاب ( 1 ) ، وهو قول

--> = 346 ) ، « المحرر » ( 2 / 174 ) ، « المبدع » ( 3 / 370 ) ، « منتهى الإرادات » ( 1 / 635 - 636 ) ، « كشاف القناع » ( 3 / 70 - 71 ) . وانظر : « اختلاف الفقهاء » للطبري ( 112 ، 117 - نشره د . يوسف شخت ، مكتبة بريل ، ليدن ، هولندا ) . وبه قال الأوزاعي في رواية ، والليث ، وأبو عبيد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وابن حزم ، وغيرهم . انظر : « الرد على سير الأوزاعي » ( 46 ) ، « الأموال » ( 405 ) ، « المحلَّى » ( 7 / 335 رقم 955 ) ، « فقه الإمام الأوزاعي » ( 2 / 447 ) ، « شرح النووي على صحيح مسلم » ( 12 / 58 ) ، « أحكام القرآن » للجصاص ( 3 / 66 ) ، « المهذب » ( 2 / 238 ) ، « فتح الباري » ( 6 / 249 ) ، « نيل الأوطار » ( 9 / 180 ) ، واختار هذا القول ابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 109 ) . ( 1 ) ذكره ابن حزم في « المحلّى » ( 7 / 336 ) ، قال : ومن طريق ابن أبي شيبة ، نا عبد الرحيم بن سليمان ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك ، قال : كان السلب لا يخمس ، وكان أول سلب خمس في الإسلام سلب البراء بن مالك ، وكان قَتَلَ مرزبان الزارة ، وقطع منطقته وسواريه ، فلما قدمنا المدينة صلى عمر الصبح ، ثم أتانا فقال : السلام عليكم ، أثمَّ أبو طلحة ؟ - أي : البراء - فقالوا : نعم ، فخرج إليه ، فقال عمر : إنا كنا لا نخمس السلب ، وأن سلب البراء مال ، وإني خامسه ، فدعا المقوِّمين ، فقوَّموا ثلاثين ألفاً ، فأخذ منهم ستة آلاف . وأخرجه عبد الرزاق في « المصنف » ( 5 / 233 رقم 9468 ) ، والطحاوي في « شرح معاني الآثار » ( 2 / 132 ) ، والبيهقي ( 6 / 311 ) ؛ من طريق أيوب ، وأبو عبيد في « الأموال » ( 389 - 390 رقم 781 ) ، وسعيد بن منصور في « سننه » ( 3 / 308 رقم 2708 ) ؛ من طريق ابن عون ، ويونس ، وهشام ، والبيهقي ( 6 / 310 ) ؛ من طريق ابن المبارك عن هشام ، جميعهم عن محمد بن سيرين ، عن البراء ، به . وأخرجه ابن المنذر في « الأوسط » ( 11 / 109 - 110 ، 126 - 127 ) ؛ من طريق عبد الله بن الوليد ، عن سفيان ، عن هشام ، به . ورواه الطحاوي ( 2 / 133 ) من طريق مكحول ، عن أنس ، به . قال ابن حزم : « ولا يظن بعمر تعمد خلاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فصحَّ أنه استطاب نفس البراء ، وهذا صحيح حسن لا ننكره ، وهو قول الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، والليث بن سعد ، والشافعي ، وأحمد ، وأبي ثور ، وأبي عبيد ، وأبي سليمان ، وجميع أصحاب الحديث ، إلا أن الشافعي ، وأحمد ، قالا : إن قتله غير ممتنع ، فلا يكون له سلبه » ا . ه - . وخطَّأ هذا الاستثناء ؛ لحديث سلمة بن الأكوع ، فإنه قتل مشركاً غير ممتنع ، وفي غير قتال ، وأخذ =